‏إظهار الرسائل ذات التسميات بوبر. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات بوبر. إظهار كافة الرسائل

الخميس، 20 مارس 2014

فولتير (١٦٩٤-١٧٧٨): الشك ليس وضعا مريحا، ولكنَّ اليقين سُخْف


المجال: الإبيستمولوجيا - المذهب: الشكيّة

كان فولتير مفكرا فرنسيا عاش في عصر الأنوار، وهو عصر اتسم بالتشكك الحاد حيال العالم وطريقة عيش الناس فيه. فيه وجّه الفلاسفة والكتاب الأوربيين اهتمامهم تجاه السلطات المستقرة والمتعارف عليها - كالكنيسة والدولة - مشككين بصلاحها وأفكارها؛ بينما كانوا يبحثون عن منظورٍ جديد للعيش على هديه. فحتى القرن السابع عشر، قَبل الأوربيون على الأغلب تفسيرات الكنيسة إزاء الموجودات، وكيف، ولماذا نشأت. 

الخميس، 31 أكتوبر 2013

توماس كون (١٩٢٢-١٩٩٦): العلم المستقر لا يسعى إلى الجدة في النظريات والحقائق

المجال: فلسفة العلم - المقاربة: تاريخ العلم
أكثر ما يُعرف به الفيزيائي ومؤرخ العلم توماس كون هو كتابه "بنية الثورات العلمية"، المنشور عام ١٩٦٢. الكتاب هو سبر لنقاط التحول في تاريخ العلم، وكذا محاولة لتقعيد نظرية تشرح كيفية حدوث الثورات العلمية.


تبدّل نماذج

في نظر كون، يتقلب العلم بين حقبتين، أحدها حقبة "العلم المستقر"، والأخرى حقبة "الأزمة". العلم المستقر هو الممارسات الرتيبة التي يجريها العلماء داخل بنية نظرية راسخة (باردايم/نموذج)، وتؤدي لتراكم نتائج لا تضع الأسس النظرية للبنية موضع شك. بالطبع، أحيانا يتم إيجاد نتائج شاذة أو غير مألوفة، لكن عادة يتم إرجاعها إلى أخطاء وقع فيها العلماء. وهذا ما يعتبره كون برهانا على كون العلم المستقر لا يسعى إلى الجِدِّة. ولكن بمرور الوقت، تتراكم النتائج الشاذة، مؤدية إلى مرحلة الأزمة. حينها إن تم صياغة نظرية جديدة، فتبدّل في النموذج يحدث، وبنية نظرية جديدة تستبدل القديمة. وفي النهاية يتم التسليم بهذه البنية، والعلم المستقر يأخذ مجراه، إلى حين ظهور شذوذات جديدة. مثال على تبدّل كهذا، هو تهشم النظرة التقليدية للزمان والمكان بعيد توكيد نظريات آينشتاين النسبية.

الاثنين، 28 أكتوبر 2013

بول فيرابند (١٩٢٤-١٩٩٤): أي شيء يصلح

المجال: فلسفة العلم - المقاربة: الفلسفة التحليلة
بعد أن ولد في النمسا، أصبح فيرابند تلميذا لكارل بوبر في كلية لندن للاقتصاد، لكنه فيما بعد هجر النموذج العقلاني للعلم الخاص ببوبر. وأثناء وجوده في جامعة كاليفورنيا في الستينات والسبعينات أصبح صديقا للفيلسوف الألماني المولد توماس كون، الذي قال أن التطور العلمي لا يجري تدريجيا، وإنما يحدث على شكل قفزات تأخذ صورة "تغير نماذج" (Paradigm Shifts)، أي ثورة تؤدي لظهور بنية جديدة يجري داخلها التفكير العلمي. لكننا نرى فيربند يذهب أبعد من هذا، قائلا أنه حين تحدث هذه الثورة، فإن المفاهيم والمصطلحات العلمية تتبدّل، مما يعني انعدام وجود بنية دائمة للمعنى.

الفوضوية في العلم

كتاب فيرابند الأشهر "نقض المنهج: موجز في النظرية الفوضوية للمعرفة"، المنشور عام ١٩٧٥، يقعِّد فيه رؤيته لما يسميه "الإبستمولوجيا الفوضوية". الإبستمولوجيا هي فرع في الفلسفة يختص بأسئلة ونظريات المعرفة. و"فوضوية" فيرابند تقول أن كل المناهج المستخدمة في العلوم ذات مدى محدود. وبالتالي لا يوجد شيء يدعى "المنهج العلمي"، فلو نظرنا إلى الكيفية التي تطورت وتقدمت من خلالها العلوم، وجدنا أن المنهج الوحيد الممكن رؤيته هو "أي شيء يصلح". يؤكد فيرابند أن العلم لم يتقدم على أساس من القوانين الصارمة، وإنه إن حاولت فلسفة العلم إنزال قوانين صارمة لتحكم العلم، فلن يؤدي هذا سوى إلى تقييد التطور العلمي.

الجمعة، 25 أكتوبر 2013

رودولف كارناب (١٨٩١-١٩٧٠): لم يتبقى في الفلسفة من شيء علمي سوى المنطق

المجال: فلسفة العلم - المقاربة: الوضعية المنطقية
إحدى مشكلات الفلسفة في القرن العشرين هي تحديد وظيفة الفلسفة في ظل اكتساح العلوم الطبيعية. كان هذا أحد الهموم الرئيسية للألماني رودولف كارناب في كتابه: لغة الفيزياء بصفتها اللغة الكونية للعلم (١٩٣٤)، الذي يقترح فيه أن الوظيفة المناسبة والصحيحة للفلسفة هي تحليل وتمحيص المفاهيم العلمية، وهذا هو اسهامها الرئيس في العلم. 

يزعم كارناب أن العديد من المشكلات الفلسفية العميقة، منها المشكلات الميتافيزيقية، عديمة المعنى، لأنه لا يمكن البرهنة عليها ولا يمكن دحضها بواسطة التجربة. ويضيف أنها في حقيقتها مشكلات زائفة، ناتجة عن التباس منطقي في استخدامنا للغة. 

اللغة المنطقية

لا تسلِّم الوضعية المنطقية بوجود حقيقة إلا إن كانت على شكل تقرير منطقي يمكن البرهنة عليه تجريبيا. لذا فالمهمة الحقيقية للفلسفة في نظر كارناب أن تقدم تحليلا منطقيا للغة (لأجل أن تكشف، وتمحو، تلك الأسئلة التي تخلو من المعنى)، وأن تجد طرقا نتمكن من خلالها أن نتحدث بوضوح وبلا غموض عن العلم. 
بعض الفلاسفة، مثل ويلارد كوين وكارل بوبر، يرون أن معايير كارناب بخصوص ما يمكن اعتباره ذو معنى صارمة فجة، وتحمل تصورات مثالية تخالف الكيفية التي يجري بها العلم. وعموما، فتنبيه كارناب إلى أن اللغة قد تخدعنا فتصور مشكلات ليست موجودة، هو تنبيه جدير بالاعتبار.