‏إظهار الرسائل ذات التسميات برلين. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات برلين. إظهار كافة الرسائل

الأربعاء، 3 سبتمبر 2014

هنري ديفيد ثورو (1817-1862): هل يجب على المواطن أن يُخضع ضميره للقانون؟


المجال: الفلسفة السياسية - المذهب: عدم الانصياع
بعد مضي ما يقارب القرن من إعلان جان جاك روسو، القائل أن الطبيعة في جوهرها طيبة، قام الفيلسوف الأمريكي هنري ثورو بأخذ الفكرة إلى مدى أبعد، فقال: "كل ما هو جيد هو برّيٌّ وحر"، فيما قوانين الإنسان تقمع الحريات المدنية، بدل أن تحميها. لقد رأى أن الأحزاب السياسية استبدادية بالضرورة، وأن سياساتها تسير على الضد من مبادئنا الأخلاقية. لذا، فهو يؤمن أن واجب الأفراد هو الاحتجاج على القوانين الجائرة، لأن الصمت والسلبية تجاه هذه القوانين سيعطيها شرعية عملية: "كل أحمق يمكنه أن يسنَّ قانونا، وكل أحمق سيلتزمُ به"، هكذا قال عن قواعد اللغة الإنجليزي، كذلك تنطبق هذه القاعدة على فلسفته السياسية.

الثلاثاء، 12 نوفمبر 2013

جوهان جوتليب فخته (١٧٦٢-١٨١٤): الفلسفة التي يختارها الشخص تعتمد على شخصيته

المجال: الإبيستمولوجيا - المقاربة: المثالية
كان جوهان جوتليب فخته فيلسوفا ألمانيا من القرن الثامن عشر، وتلميذا لإيمانويل كانط، فحص إمكانية أن نكون كائنات أخلاقية ذات إرادة حرة، في عالم يبدو محكوما بحتمية سببية، أي في عالم كل حدث فيه يكون نتيجة ضرورية لظروف وأحداث سابقة، وفقا لقوانين الطبيعة الثابتة.

فكرة أن عالما بهذه المواصفات "في الخارج"، أي وراء ذواتنا ومستقلا عنها، تعرف باسم "الدوغمائية"، وهي فكرة وجدت أرضيتها في حقبة التنوير، يعتقد فخته أنها لا تترك مكانا للقيمة ولا للاختيار الأخلاقي. يسأل، كيف لنا أن نعتبر الناس ذوي إرادة حرة إن كان كل شيء محدد بشيء يوجد خارجنا؟


عوضا عن ذلك يدعو فخته لنسخة من المثالية شبيهة بمثالية كانط، فيها تخلق عقولنا كل ما نعتقد أنه واقعي. في هذا العالم المثالي، الذات هي كيان فاعل، أو جوهر يوجد خارج تأثير السببية، قادر على التفكير والاختيار بحرية واستقلال وعفوية.


يرى فخته أن المثالية والدوغمائية هما نقطتي انطلاق مختلفتين تماما، ولا يمكن خلطهما في نظام فلسفي واحد، ولا يمكن اثبات أيهما الصحيح فلسفيا، ولا يمكن استخدام أحدهما لنقض الآخر. ولذلك، فغاية الأمر هو أن "نختار" أية فلسفة لنؤمن بها، ليس على أساس موضوعي أو لأسباب عقلانية، بل على أساس "شخصيتنا".